يكتب أمين أيوب أن إسرائيل ترى أن القيادة المصرية تركز بشكل أساسي على منع خروج الفلسطينيين من قطاع غزة، رغم الحرب الدائرة في المنطقة والتصعيد الواسع ضد إيران. ويزعم الكاتب أن القاهرة تتبنى سياسة تمنع انتقال الفلسطينيين خارج منطقة الحرب، وهو ما يعتبره استمرارًا للأزمة بدلًا من البحث عن حلول تنهي الصراع.
ويشير موقع تايمز أوف إسرائيل إلى أن إسرائيل تدعي أن هذا الموقف المصري يهدف إلى منع أي تغيير في الوضع القائم داخل غزة، في وقت تقول فيه إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران تضغط على المحور الذي تدعمه طهران في المنطقة. ويرى التقرير أن إسرائيل تعتبر هذه اللحظة فرصة لإضعاف القوى المتحالفة مع إيران، بينما ترى أن السياسات الإقليمية الحالية تعرقل هذا المسار.
موقف مصر وحدود رفح
يرى الكاتب أن مصر ترفض السماح بخروج الفلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح، وتبرر القاهرة ذلك بمخاوف تتعلق بالأمن القومي ورفض أي تهجير للفلسطينيين خارج أراضيهم. لكن إسرائيل تزعم أن هذه السياسة تبقي سكان غزة داخل منطقة الصراع وتمنح حركة حماس مساحة للاستمرار في نشاطها.
ويشير المقال إلى أن القاهرة شددت الإجراءات الأمنية في سيناء خلال السنوات الماضية بسبب نشاط الجماعات المسلحة، وهو ما دفعها إلى إغلاق الحدود بشكل صارم. غير أن الكاتب يرى أن إسرائيل تعتبر استمرار هذا الإغلاق تناقضًا، إذ تقول إنه يمنع المدنيين من مغادرة مناطق القتال ويُبقي غزة في دائرة المواجهة المستمرة.
رؤية إسرائيل للصراع في غزة
تدعي إسرائيل أن العمليات العسكرية الجارية تهدف إلى تفكيك البنية العسكرية لحماس داخل قطاع غزة. ويرى المقال أن إسرائيل تعتبر القضاء على البنية العسكرية للحركة خطوة ضرورية لإنهاء الصراع المستمر في المنطقة. كما تزعم أن السماح للمدنيين بمغادرة مناطق القتال قد يقلل استخدامهم دروعًا بشرية ويخفف من آثار الحرب على السكان.
ويضيف الكاتب أن إسرائيل ترى إمكانية دعم إدارات محلية داخل غزة لا ترتبط بحماس، إضافة إلى تعزيز دور العائلات والقيادات المحلية في إدارة القطاع مستقبلاً. ويعتقد أن هذه الخطوات قد تفتح المجال أمام شكل جديد من الحكم في غزة بعيدًا عن سيطرة الحركة.
تداعيات إقليمية واقتصادية
يشير المقال إلى أن الحرب في المنطقة تخلق ضغوطًا اقتصادية متزايدة على دول الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر. ويرى الكاتب أن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واضطراب سلاسل الإمداد يمثل تحديًا كبيرًا لاقتصادات المنطقة. كما يشير إلى أن إسرائيل تعتقد أن استمرار الصراع دون تغيير جذري قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي.
ويزعم المقال أن انهيار النفوذ الإيراني في بعض مناطق الشرق الأوسط قد يفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية. وفي هذا السياق يرى الكاتب أن إسرائيل تعتقد أن بعض الدول العربية ستواجه خيارات سياسية صعبة بين الحفاظ على السياسات التقليدية أو التكيف مع التغيرات الجيوسياسية الجديدة.
ويخلص المقال إلى أن إسرائيل ترى أن مستقبل المنطقة يعتمد على كيفية تعامل الدول الإقليمية مع الصراع الحالي. ويزعم أن القيادة الإسرائيلية تعتقد أن إنهاء نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط، بينما يبقى موقف مصر من قضية غزة أحد الملفات الأكثر حساسية في هذا السياق.
https://blogs.timesofisrael.com/egypts-great-betrayal-why-cairo-protects-hamas-as-irans-empire-burns/

